حين نظّمتُ تلك الألعاب الناريّة المذهلة الأولى في «رويال مانسور»، أو ساعدتُ في بثّ الحياة من جديد في «قصبة تامادوت» لريتشارد برانسون بعد الزلزال، كنتُ أفعل ما أحبّه أكثر من أيّ شيء: صناعة لحظاتٍ ساحرة. هذا هو جوهر Hello Moments.
لم يكن طريقي إلى تنظيم الفعاليات الفاخرة تقليديًّا. فقد نشأتُ فارسةً، وتعلّمتُ أن أشعر بالإيقاع، وأن أستبق الحركات، وأن أعمل في انسجامٍ مع ما هو أعظم منّي بكثير.
تلك الصباحات الباكرة في الإسطبلات شكّلت طريقتي في مقاربة الاحتفالات اليوم. فكما هو الحال مع ركضةٍ مثاليّة، يحتاج الحدث الذي لا يُنسى إلى الدقّة والشغف وذلك الإحساس الساحر بالانسياب.
علّمتني لندن التقنية، لكنّ مراكش منحتني الروح. حين انتقلتُ إليها وأسّستُ Hello Moments & Co، وجدتُ مكانًا يرقص فيه التقليد والابتكار معًا في تناغمٍ بديع.
عملائي — من المشاهير إلى الحالمين — يأتون إليّ لا من أجل حدثٍ فحسب، بل من أجل شعورٍ لن ينسوه أبدًا.
رمضان والعيد بعينَيّ: صناعة لحظات تواصلٍ خالدة
في رمضان، يكتسب عملي معنًى خاصًّا. فهذا الوقت المبارك يقوم على التواصل والتأمّل والجمال — عناصر ينبغي أن تحضر في كلّ لقاء. دعوني أشارككم بعض الأفكار الشخصيّة لجعل هذه اللحظات استثنائيّة.
لموائد الإفطار، أبدأ دائمًا بالضوء. فالإضاءة الدافئة الرقيقة من الشموع والفوانيس تخلق إحساسًا فوريًّا بالترحاب. أحبّ العمل بالألوان الترابيّة ولمساتٍ ذهبيّةٍ خفيّة — فهي تمنح الأناقة دون أن تُثقل الحواسّ.
وحين يحلّ عيد الفطر، فإنّه يستحقّ احتفالًا يليق بمكانته. أحوّل المساحات عبر الضوء والانسجام، منتقيةً بعنايةٍ عطورًا كالعود أو زهر البرتقال توحي بالتجدّد.
تصير المائدة قلبًا للفرح — خزفٌ حرفيّ، وحلوياتٌ تقليديّة، وشاي النعناع أو القهوة العربيّة، وليمةٌ لكلّ الحواسّ.
وفنّ إهداء الهدايا متعةٌ أعتزّ بها خاصّةً. فعطرٌ مغلّفٌ بأناقة، أو شموعٌ مصنوعةٌ يدويًّا، أو مسبحةٌ اختِيرت خصّيصًا لصاحبها، كلّها تعبّر عن لمسةٍ من الاهتمام.
أمّا الصغار، فأُعدّ لهم دائمًا مفاجآتٍ خاصّة: أكياس حلوى ملوّنة أو ظروف «عيديّة» تحمل أسماءهم. لكنّ الأهمّ هو الكلمة المكتوبة بخطّ اليد المرافِقة لكلّ هديّة — كلمات امتنانٍ ومحبّةٍ تبقى طويلًا بعد انقضاء اليوم.
أكثر ما أحبّه في صناعة احتفالات العيد هو المزج بين الخالد والمعاصر: عشاءٌ راقٍ يكرّم التقاليد المطبخيّة مع إدخال عناصر جديدة، وموسيقى تلامس الروح، وأمسياتٌ تحت سماءٍ مرصّعةٍ بالنجوم، حيث تُصنع الذكريات عبر الحكايات المشتركة والضحكات.
الترف الحقيقيّ ليس في البذخ؛ بل في صناعة لحظاتٍ تتردّد في القلب إلى الأبد. هذا هو شغفي، وهذا ما تقدّمه Hello Moments لكلّ احتفال.

